العلامة الحلي
310
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه » « 1 » . وعن أيّوب بن عطيّة - في الصحيح - قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « قسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الفيء فأصاب عليّا عليه السّلام أرضا فاحتفر فيها عينا فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسمّاها عين ينبع ، فجاء البشير ليبشّره ، فقال : بشّر الوارث ، هي صدقة بتّا بتلا في حجيج بيت اللّه وعابر سبيله ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا » « 2 » . مسألة 182 : يشترط في الصدقة والعتق التقرّب بهما إلى اللّه تعالى ؛ لأنّهما عبادة ، فلا بدّ فيها من النيّة ؛ لقوله تعالى : وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ « 3 » . وما رواه هشام وحمّاد وابن أذينة وابن بكير وغير واحد كلّهم قالوا : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا صدقة ولا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّه تعالى » « 4 » . وفي الحسن عن حمّاد بن عثمان عن الصادق عليه السّلام قال : « لا صدقة ولا عتق إلّا ما أريد به وجه اللّه عزّ وجلّ » « 5 » . مسألة 183 : تجوز الهبة والصدقة بالمجهول ؛ للأصل . ولما رواه الفضل بن عبد الملك - في الصحيح - عن الصادق عليه السّلام : في رجل تصدّق بنصيب له في دار على رجل ، قال : « جائز وإن لم يعلم
--> ( 1 ) التهذيب 9 : 151 / 618 . ( 2 ) الكافي 7 : 54 - 55 / 9 ، التهذيب 9 : 148 - 149 / 609 . ( 3 ) سورة البيّنة : 5 . ( 4 ) الكافي 7 : 30 / 2 ، التهذيب 9 : 139 / 548 ، و 151 - 152 / 620 . ( 5 ) الكافي 7 : 30 / 1 ، التهذيب 9 : 151 / 619 .